
لذة ٌ في الصدور
ليس كغيرها من اللذاتْ ..
غيرها .. تعْقِبُهم الآهات ..
هي فقط ..بعدها تعيشُ بفيضِ من الرحماتْ ..
لماذا نحب رمضان ْ ! ..
في النهارْ صيامْ و تعبٌ و جِهاد ْ
و في الليل .. قيامٌ و تلاوةٌ و إسهاد ..!!
هي تلك َ اللذه .. لم يشعر بها البعض ..
و البعض المرة أو المرتان ..
و من رحم الله .. كانت و هي صاحبان ْ ..
لأذكرَ لكم ْ حياكة ً سمعتها ..
يُحكى أن مجموعة من شبان ِ الخير ْ .. سافروا إلى بقاعٍ من الارض ..
يريدون الدعوه إلى الله فإذا هم ْ يرونَ شابا ً في مقتبل العمر يبكي .. و يبكي !
و ينوح و يندب ْ .. أتدرون ما به ! ؟
قال " أجلوا موعد انتحاري ! اسبوع ! كيف لي أن أعيش أسبوعا ً في الدنيا !! "
يا الله ! في هذه الدوله .. يجود مكتب ٌ للانتحار ..
حتى لا يضيع رجال الامن وقتهم في البحث في الجرائمْ و في النهاية انتحار !
لسان حال ِ الشبان يقول ..
هذا ضالتُنا أخذوه و علموه الاسلامْ ..
بعد فتره .. جاء إليهم ْ .. و يبكي كبكاءة الأول بل أشد ُّ تاثيرا !
يقول .. " وجدتُ ما كنت سأترك الدنيا لولا وجوده ! .. إنها تلك اللذه ! "
أحَدُنا .. قد يضحكُ الساعات الطوال ..
و ما أن تنفرد به نفسه ! ..
حتى شعر بكتمة في الصدر و وحشة في القلب ْ
!! و لماذا ! ؟ اما ضحك النهار كُله ! و الآخرْ ! .. ربع ساة فقط !
أو ربما أقل .. يقضيها في دعاء الوتر .. يناجي ربه ..
و تذرف عيناه أروع القطرات ْ ..
و يرجع ْ .. فإذا بنفسه .. منشرحة فرِحه !
فمن الذي يخْلُقُ السعاده !
أما هو الله ! و كيف يُشقي عباده ..
!كل ُّ طائِع ٍ مستأنسٍ و لو في السجون ! ..
و كل عاصٍ غريب ٍ و لو في
القصور !!
هدءت العيون و غارت النجوم ..
و خرج الحي ُّ القيوم ْ .. يسألك َ عبدي .. سلني أُجبكْ !!
ما أحلى السجود وقتها .. و ما أرق الدمع حينها .. ما أشرح الفؤاد ليلتها !
فهو الله ارحم بك منك بنفسك ْ
قال ابن حازم .. ذهبت ُ إلى أحد خلفاء بني أميه .. و طلبت منه نصيحه ..
فقال " لا يراك الله في مكان ٍ لا يراك فيه و لا يفتقدك في مكان لا يحب أن يراك فيه
قال الباري عز و جل في كتابه .. " و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشرة يوم القيامة أعمى
"
قال أحد العلماء الزاهدين .. و الله لو علم الملوك و ابناء الملوك ما نحن عليه ! لجالدونا عليه بالسيوف
..!
هي تلك اللذه .. " لذه القرب ِ من الرحمن .. لذه الطاعه و الغفران ْ "
أخي في الله أختي في الله .. أحادثُ نفسي و إياكم ْ !
كم ليلة سنقضيها في رحابِ الدنيا !
واحده .. اثنان ! ألف ! صائرون بعدها إلى بارينا ..
و ما ندري أنشقى أم نسعد ْ !
كم منا ..من يعصر الألم قلبه و تدمي الدمعه وجنتاه ! ..
لماااذ ؟! و الاسلام ديننا .. و الله ربنا !
أعطانا دستورا ! .. لو تدبرنا آياته ! .. آيه واحده ! لكانت الدنيا !
جنة ً بأعيُننا .. لو سجدنا .. سجود واحدا ً ! لفاضت علينا الرحماتْ ..
تشكي همومك لمن ! لبشر ! كم يوم يومان ! سيمل ْ ..
و لن تستفيد !
جربها يوما ً ! إلى الله قل ْ " يا ربي تعبان .. فيني جذي و جذي و جذي .. احس بضيق ! .. "
عاديْ .. فضفض إلي بقلبك ْ .. ربكْ يسمعك ْ .. أبوابه كلها .. لك ْ ..
عن ابي هريرة رضي الله عنه ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يتنزل ربنا ، تبارك وتعالى ، كل ليلة الى سماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )) رواه البخاري ( وكذلك مسلم ومالك والترمذى وابو داود ) .
وفى رواية لمسلم زيادة (( فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر )) .
عن ابي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله تعالي : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني فى نفسه ، ذكرته فىنفسي . وان ذكرني في نفسه ، ذكرته فى ملأ خير منهم ، وان تقرب الى بشبر تقربت اليه ذراعا ، وان تقرب الى ذراعا تقربت اليه باعا ، وان أتاني يمشي ، اتيته هرولة )) . رواه البخاري ( وكذلك مسلم والترمذى وابن ماجه )
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) .
عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال الله تعالي : ياابن آدم ، انك ما دعوتني ورجوتني ، غفرت لك على ماكان منك ولا ابالي ياابن ادم : لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ياابن آدم : انك لو أتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لاتيتك بقرابها مغفرة )) . رواه الترمذى ( وكذلك أحمد ) وسنده حسن .
و الله ِ ما نريدُ أكثر من ذلك ؟ ..
لنُجربها .. و عسى بها ..
راحة ٌ لنا و نجاة ..
فنحن ُ مع الله .. نكون ْ ..
و تلكْ .. أروع ُ الاُمنياتْ !