Sunday, February 3, 2008

عَيْنَيْكِ ..!!


لم ْ تَقُل يوماً ملام ْ !!
و لم تزل تحيي السلام ْ ..
كانت ْ أرق َّ من النسيم
و من ترانيمٍ الرِّمال!!
أودعتُ فيك ِ بديعها !
علَّ الوفاء يكون ُ جال !!
لم ترتكِبْ يوما ً جريمة ً !
أو تعدت ْ على الظِلال !!
هيَ ماءُ عيني أصونُها !
و تصونيني كيف المحال !!
أتقولينَ كيفَ المحال
اقول .. قولكِ في ظلال ..
هي ماء ُ عيني أصونًها ..
و تصونيني بدم ٍ حلال !
حبيبتي و الكونُ يرجوكِ ..
عودي إليَّ على عُجال !!

Thursday, January 24, 2008

بَيْنَ الإَفْلَاْكِ .. قَوْسُ قُزَحْ !






أبعَثُ إليك َ ..
حبيب قلبي .. لعلها تصل ..
منذ ُ أن تركتني بتلك الليلة ِ الماطره .. و أنا أنتظر ..
مر ّ عامٌ يا حبيبي .. فأينَ أنت ؟!
طوال تلك الشهور .. كنت جَسَدا ً بلا روح !
ذهبت لتبحث عنك .. و لم ترض السكون َ بين أضلعي ..
و انتظرُك يا حبيبي ..
أتضيع ُ روحي و تهيم ُ الأخرى بحثاً عنها !
أذكرُها و كأنها البارحه ..
بكلتا يداي .. أمسكت ُ بأطراف سُترتك القطنيه ..
رجوتُك ألا ترحل َ بطقسٍ كهذا
بكيت ُ حتى السقوط على إعتاب ِ رجلك ْ
و لكنَّكَ خرجت َ مسرعا .. و هتفت َ أنك َ سترجع
نعم .. وعدتني بالرجوع ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي .. و أنا أعِدُّها تلك الثواني ..
و أحسبها تلك الأيام ..
لتأتي إلي .. و لتقر عيني بناظريك ..
أين َ أنت و أين سماؤك ..
من ذلك اليوم ْ ..
لم أذق طعاما ً أو شرابا ً بمذاقِه ..
فما ارتويت ُ منه فقط .. لكي أعيش ! و آمل بلُقياك ..
و هل يسد الظمأ يا حبيبي ؟!
و كيف له ! و النفس تَظمأ لتراك ..
شَحِبَ لوني .. و ذبِلتْ وريقاتُ شبابي ..
و كأن الدُنيا أنزلت ُبؤسها علي بليل حالك ْ ظالم ٍ لا يرحم ..
فعلى الأمل ِ كُنت أشرق ..
و بالدموع كُنت أغرب ..
هي الدموع ُ عرفتي .. و ذاك الهَمُّ قد ألفني ..
و قمر ٌ بالليل ِ غدا صاحبي .. و ساهِري
شكوتُ الليل فلم يجب ..
خاطبت ُ العصافير لعلها تُجِبْ !
و لا مِنْ أَمَلْ ..
جفت ْ دموع ٌ كان َ الماء ُ منبعها ..
و سالت ٍ الأخرى .. فإذا بالدم حاميها ..
كُنت أبكي دماء َ عروقي ..
فدوتُ بها الزمان لكي يأتي بك َ إللي ..
و لم تأتي ! ..
خرجت ُ هائمة ً بأرض ٍ لا اعرفها .. وبشعب ٍ لم أالَفَهُمْ ..
و لا من مجيب ْ ..
لزِمت ُ داري .. و أسْبَرْتُ بعالمي ..
لعلي أجِدُك .. و أهتدي إليك ْ ...
لعله يكون بلورةً سحرية .. فتُريني إياك ْ ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي ..
لم تُلامس يداي يداك ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي ..
و الرعَشَةُ بيداي .. يتملكُها الشوق ..
مر َّ عام ٌ .. و الشوق ُ يميتُني.. و يبعثني .. فيحييني ..
مرَّ عالم ٌ .. لم أسكن ْ .. براحتيك ْ
و لم أشعر بدفإهما ..
مر َّ عام ٌ لم تحتضنُني ..
مر َّ عام ٌ لم تداري دمعتي ..
مر َّ عام ٌ .. وعيني يتيمة ُ النظر ..
و قلبي متيَّمٌ مُنتظِر ..
فهل يجود ُ ليَ الزمن ْ .. ؟
بِنظرةٍ .. أمْتَّنُ له بها ... و أغفر ُ ما جرى و ما رحل !
بنظرة ٍ .. قبل أن يساقَ بيِ إلى مُعترك ِ الأشواق ِ فأُعدم ...
هل ْ يَجُوُدُ ليَ الزَمنْ ؟ ..
بين الأفلاكِ قَوْسُ قُزَحْ ..
و بين قلبي شوقُ مُرتَهَنْ ..
هل يجودُ ليَ الزَّمَنْ ؟

Wednesday, January 23, 2008

لّــذَّةٌ لاَ تَنْتَـهِيْ !

لذة ٌ في الصدور
ليس كغيرها من اللذاتْ ..
غيرها .. تعْقِبُهم الآهات ..
هي فقط ..بعدها تعيشُ بفيضِ من الرحماتْ ..
لماذا نحب رمضان ْ ! ..
في النهارْ صيامْ و تعبٌ و جِهاد ْ
و في الليل .. قيامٌ و تلاوةٌ و إسهاد ..!!
هي تلك َ اللذه .. لم يشعر بها البعض ..
و البعض المرة أو المرتان ..
و من رحم الله .. كانت و هي صاحبان ْ ..
لأذكرَ لكم ْ حياكة ً سمعتها ..
يُحكى أن مجموعة من شبان ِ الخير ْ .. سافروا إلى بقاعٍ من الارض ..
يريدون الدعوه إلى الله فإذا هم ْ يرونَ شابا ً في مقتبل العمر يبكي .. و يبكي !
و ينوح و يندب ْ .. أتدرون ما به ! ؟
قال " أجلوا موعد انتحاري ! اسبوع ! كيف لي أن أعيش أسبوعا ً في الدنيا !! "
يا الله ! في هذه الدوله .. يجود مكتب ٌ للانتحار ..
حتى لا يضيع رجال الامن وقتهم في البحث في الجرائمْ و في النهاية انتحار !
لسان حال ِ الشبان يقول ..
هذا ضالتُنا أخذوه و علموه الاسلامْ ..
بعد فتره .. جاء إليهم ْ .. و يبكي كبكاءة الأول بل أشد ُّ تاثيرا !
يقول .. " وجدتُ ما كنت سأترك الدنيا لولا وجوده ! .. إنها تلك اللذه ! "
أحَدُنا .. قد يضحكُ الساعات الطوال ..
و ما أن تنفرد به نفسه ! ..
حتى شعر بكتمة في الصدر و وحشة في القلب ْ
!! و لماذا ! ؟ اما ضحك النهار كُله ! و الآخرْ ! .. ربع ساة فقط !
أو ربما أقل .. يقضيها في دعاء الوتر .. يناجي ربه ..
و تذرف عيناه أروع القطرات ْ ..
و يرجع ْ .. فإذا بنفسه .. منشرحة فرِحه !
فمن الذي يخْلُقُ السعاده !
أما هو الله ! و كيف يُشقي عباده ..
!كل ُّ طائِع ٍ مستأنسٍ و لو في السجون ! ..
و كل عاصٍ غريب ٍ و لو في
القصور !!
هدءت العيون و غارت النجوم ..
و خرج الحي ُّ القيوم ْ .. يسألك َ عبدي .. سلني أُجبكْ !!
ما أحلى السجود وقتها .. و ما أرق الدمع حينها .. ما أشرح الفؤاد ليلتها !
فهو الله ارحم بك منك بنفسك ْ

قال ابن حازم .. ذهبت ُ إلى أحد خلفاء بني أميه .. و طلبت منه نصيحه ..
فقال " لا يراك الله في مكان ٍ لا يراك فيه و لا يفتقدك في مكان لا يحب أن يراك فيه
قال الباري عز و جل في كتابه .. " و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشرة يوم القيامة أعمى
"
قال أحد العلماء الزاهدين .. و الله لو علم الملوك و ابناء الملوك ما نحن عليه ! لجالدونا عليه بالسيوف
..!
هي تلك اللذه .. " لذه القرب ِ من الرحمن .. لذه الطاعه و الغفران ْ "

أخي في الله أختي في الله .. أحادثُ نفسي و إياكم ْ !
كم ليلة سنقضيها في رحابِ الدنيا !
واحده .. اثنان ! ألف ! صائرون بعدها إلى بارينا ..
و ما ندري أنشقى أم نسعد ْ !
كم منا ..من يعصر الألم قلبه و تدمي الدمعه وجنتاه ! ..
لماااذ ؟! و الاسلام ديننا .. و الله ربنا !
أعطانا دستورا ! .. لو تدبرنا آياته ! .. آيه واحده ! لكانت الدنيا !
جنة ً بأعيُننا .. لو سجدنا .. سجود واحدا ً ! لفاضت علينا الرحماتْ ..

تشكي همومك لمن ! لبشر ! كم يوم يومان ! سيمل ْ ..
و لن تستفيد !
جربها يوما ً ! إلى الله قل ْ " يا ربي تعبان .. فيني جذي و جذي و جذي .. احس بضيق ! .. "
عاديْ .. فضفض إلي بقلبك ْ .. ربكْ يسمعك ْ .. أبوابه كلها .. لك ْ ..

عن ابي هريرة رضي الله عنه ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يتنزل ربنا ، تبارك وتعالى ، كل ليلة الى سماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )) رواه البخاري ( وكذلك مسلم ومالك والترمذى وابو داود ) .
وفى رواية لمسلم زيادة (( فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر )) .

عن ابي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله تعالي : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني فى نفسه ، ذكرته فىنفسي . وان ذكرني في نفسه ، ذكرته فى ملأ خير منهم ، وان تقرب الى بشبر تقربت اليه ذراعا ، وان تقرب الى ذراعا تقربت اليه باعا ، وان أتاني يمشي ، اتيته هرولة )) . رواه البخاري ( وكذلك مسلم والترمذى وابن ماجه )

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) .

عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال الله تعالي : ياابن آدم ، انك ما دعوتني ورجوتني ، غفرت لك على ماكان منك ولا ابالي ياابن ادم : لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ياابن آدم : انك لو أتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لاتيتك بقرابها مغفرة )) . رواه الترمذى ( وكذلك أحمد ) وسنده حسن .

و الله ِ ما نريدُ أكثر من ذلك ؟ ..
لنُجربها .. و عسى بها ..
راحة ٌ لنا و نجاة ..
فنحن ُ مع الله .. نكون ْ ..
و تلكْ .. أروع ُ الاُمنياتْ !

Thursday, January 17, 2008

فَلْسَفَةٌ خـَاصَّـةْ !



لكلٍ منها فلسفته الخاصه ! حسنا ً .. سابدأ ْ !
في العلاقات ْ ..


بين الأم و وولدها
تلك التي لا تنفصم ْ !
فهو منها ! .. و من أحشاءها خرج ْ !
لو أقمت الدنيا لها ! لما أوفيتها حقها !
و لا " طلقةً " من طلقاتها !لها احترامها و تقديرها .. و الوقوف لكلمتها !
و لو قاسيت لذلك الكثير .. " تبقى " أم ْ ..
و قد تخاف عليك من الريح المرسله !
هي أم ْ .. و أنت قطعة منها ! .. كبرت أم صغرت ! ..
بناظريها .. تبقى ذلك الولد الصغير ْ !
من تحتاج إلى نصح و إرشاد ..
قد تخاف عليك َ من رذاذ المطر ْ و هبةِ الريح ْ فراعِها !
و أعلم أنك لن تشعر بذلك ! .. إلا إن اصبح لديك " أفلاذ كبد " !
تذكر هي تبقى بشر و قد تخطى التقدير
و قد تخطىء الأمر ! ..
فلا تطعها بمعصيه ! ..
و كن لها خير مرشدٍ إن أضلت الطريق



الاخوه في الله !
لهي ارفع من أن أتحدث عنها !
كلُّ مسلم في بقاع الأرض .. كل من يشهد بألا إلا الله !
هو أخوكَ في الله !
و ما الاخوه في الله !
هي أن تحب لله لا لشيء و لكن لانه يذكرك بالله ! و الايمان
و هي أن تنصح لا تنصح إلا لله !
و هي أن تدعو بظهر الغيب لا تدعو إلا لله ! ..
و هي أن يتسابق إثنان في الوصول إلى الله ..
و رضى المنان عزوجل ْ !
إذن فهي لله و في الله و مع الله و بالله



الصداقه ! ..
كنزٌ لا يُفنى ! .. كما يقال عنها !
و من هو الصديق ؟ هو من تجده وقت الضيق ..
و من يضمد عن آلامك َ و جراحكْ ! ..
لا تعني بالضرورة بوح السر ْ ! لا ! ..
يكفيك أنت و نفسك لحمل أي أسرار ْ ! ..
و إن كان هٌناك ثالثْ ! فلا مجال للسر ْ ! إذن فهو إفشاء !
.. و مع ذلك ابتعد عنه ! هو من تبح نفسك له ..
و ما بخواطرك دون قيود ! .. هي عقد ٌ متين ْ ! ..
بورِكَ من كان بيده .. لا تضعه ْ ! .. و تمسك به !
إن أرخى الحبل ْ فشُدَّ أنت ..
تذكر ْ .. يبقى للشيطان مدخلا ! .. فستعذ منه ..
و احسن الظن برفيقك ْ ! .. فما تدري ما بالنفس البشريه ! ..
و لا تدري ما الظروف ْ !



بين الحبيب و حبيبة ..

هُناكَ في عالمٍ آخر ْ .
تمتَزِجُ المشاعر .. فتُراك َ ..
تحب و تبغُض و تشتاق و تبتعد و تبكي و تفرح و تبتسم و تحزن ..
إذن ْ فهو مالكٌ لمشاعرك كلها ! .. جميلها و قبيحها ! ..
فلا مجال للفصل بينهما ! .. و الارواحُ قد تلاقتْ ..
قد لا نعرفهم طويلا ً .. و لكن أرواحنا عرفتهم دهورا ..
هُناك ْ .. تضيع ُ الحروف بين أفواه المحبين ..
فما أن تلتقط الكلمه .. تضيعُ الاخرى ..
هُناك ْ .. تبعدك الدنيا .. و يبقى لقلبك موعدا ! ..
يحبك لأجلك أنت ْ ! .. و لأجل قلبك ْ .. لا لشيءٍ آخر ْ ! ..
هٌناك َ لا داعي لمرور سنه ! .. لكي تكتب ميثاق الثقه ! ..
فبنظرة ٍ قد يكتب .. و بهمس ٍ قد يوقع ْ !
هُناك .. ترتاحُ النفوس الحائرة .. و تسكن المشاعر ْ ! .
هُناك .. لكلِّ شيءٍ لذه .. و حتى بعذابها لذه ! و لفراقها لذه .. و لذرف الدموع لذه ! ..
هُناك ْ . لا مجال للماء .. !
فتجد قلبك في كل دقيقة تزيد سرعته ! .. و تجد روحك دافئة بين حنايا قلبك ْ ! ..
حتى تكادُ الضلوعُ تفيضُ من الحرارة ! ..
و لكن ْ .. ذلك للمخلصين فقط !
و ما أقَلَّهُم في زماننا ! ..
ذلك الزمان ْ ! .. الذي أختلطت به الخطوب و الكلمه
فلا تكادُ تميز بين المخلصِ و غيره ْ ! و ما أدراك ْ ! ؟
فتجدُ نفسك َ تُقدم .. و ترتعدُ
خوفاً من المستقبل ْ !
تذكر يا هذا ! .. " الدنيا ما تسوى " !
فلا تبحث ْ لعازل ٍ بينك و بين من تحب !
و لا لأمورٍ تافهة .. لتفرقكمْ ..
إن ابتعدَ هوَ .. قّرِّبْ أنت ..
تذكر ْ .. هي أخذٌ و عطاء ْ .. لتستمر .. و لتحيى ! .
صدقني ! .. إن ماتت مره .. فلن تحْيَى ! ..
بل هي أشبهُ ذلك ْ
لا تدع لاي من كان .. من بشر و أفكار ْ ! شكٌ بمن اختار قلبك َ رفيقا
فقلبك َ .. أعلمُ بمن ْ اختار و أحب َّ منكْ! ..
احتفظ بسرك ْ ! .. فهو " سر الحياة " ..
الحبْ ! و به يكون لها لذَّةٌ أُخرى !

Wednesday, January 16, 2008

مَرَّتْ سنتانِ يا " بابا جابــر " !


و من قال أنك رحت ْ ؟ يا بابا
فالعظماء لا يغيبهم الموت ْ ..
إن رحل جسدك عنا ! فروحك الطاهره باقيه معنا .. حارسة ً لقلوبنا !
أحببتُك َ يا والدي .. و ما زال هاتفي يحتضنُ تلك الأنشودة ..
حفظتُها عن ظهر قلب ْ ..
منذُ بلوغي السنواتِ الخمس .." جابر أبونا من عمر ! عرفناة من عمر ! عرفناه ..
يا بو فهد عز و فخر .. "
تلهِبُ أعماقي يا بابا .. فِراقُك .. أذكر ُ يومها !! كان لدي امتحان ْ !!
سمعت ُ بكاءا ً ! فتوجهت ُ مسرعة إلى غرفة المعيشه ! و إذا بـ الولده .. تبكي !
و تكتسي الحمرة ُ وجنتاها !! " يمااااا شفييييييييييج " !
أصابني الذعر !! فما بالهم ْ !! أختي .. تبكي ! وأمي ووسطهم ..
أنا في حيره ! " شفيكم " ردت أمي و البكاء يخالط ما تقول " بابا جابر مات " !
أتعلمون .. أحسست ُ برجفة ٍ تسري بين أوصالي .. وبغصة تقف في حلقي ..
بدمعة ٍ تأبى التصديق ْ ! و بأخرى ترفض ُ النزول !! لم أعد ْ أرى !
عيناي أغرقتهما الدموع .. أحببتهُ كثيرا ً ..
و الكويت ُ يا بابا !! " يما بروح المدرسه ! " " ما كو امتحانات !!
" ذهبت ُ لأبي راكضة ! " بابا مابي برووح !! و أبكي ! " لا أدري ما الذي أفعله !
سمعت ُ التلفاز ! و لكن عقلي لم يكن بين يدي !! أغمي عليه .. و أحسب ُ نفسي أنه ُ سيصيبُها ! ما أصابه !!
ذهبت ُ ووالدي ! و لم أتوقف عن البكاء .. أشعر ٌ بطعم ِ الملحِ .. بين شفتاي !!
تحرقني ! و تكوي جُرح قلبي ! لم يكن بالمدرسة أحد ! و رغم ذلك أرفض ُ التصديق !!
.. ذهبت ُ إلى الجمعية .. مع والدي .. و كُنت أبكي .. شعرت ُ أن الكويت َ تبكي !
و كل ما فيها يإن ْ !! و يرثي حبيبا ً فقده.. كنت ُ أرى التلفاز صبحا ً و مساءا ً ..
و أبكي .. و أدعي لوالدي .. كُنت أشعر ُ به .. بجانبي .. كثير ٌ كانت الأوراق ُتحوم بين يدي ..
و يرتجف القلم ُ و يأبى الكتابه ! .. مرت السنتان يا والدي .. و الكويت ُ " يتيمةٌ " لفقدك ْ
.. عذرا ً شيخنا .. فكلماتي .. تخالطها لوعة ِ الفراقِ .. و تعجزْ .. تلك الحادثة .. أتذكرها !
و كأنها البارحة ..
في هذا الساعه قبل سنتان .. كنت َ على أشراف الرحيل عن ارضنا الدنيا ..
والدي .. لا يسعني المكان .. إلا أن أسأل الله الكريم رب العرش العظيم .. أن يتغمدك و المسلمين بواسع رحمته
و أن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة ..
و أن يجمعنا بك في الفردوس الأعلى مع الأنباء و الصديقين و الشهداء..
اللهم آمين ..

Sunday, November 11, 2007

و مَنْ أنْتْ !!




و من أنتْ
يا آسراً للعيون ..
و من أي عالمٍ تكونْ ؟
أجبني ..
فلكم أشتاق لمعرفتك..
أكثر و أكثر ..
أخذتك الدنيا و الأيامُ مني ..
و لكنك تبقى لي ! ...
و لي وحدي ..
" أنا فقط "
..
لكَمْ زادني بُعْدُكَ
حُرقةً بعدَ حُرقه
أما تعلم ..
مدى حاجتي إليك ..
و سكوني بين راحتيك
..

صَمَتُّ الدهر ..
و العيونُ " تحكي "
..

فما بالي و بالك .. يا حبيبــ..ـ ..
أما تكونُ لي ! ..
و إن كانتْ تِلْكَ لأيام .. أبعدَتْنا
و الظروف فرقتنا ..
فأنت لي ..

ــ...ــ.. أنت لي !


- على لسـان أَحَدُهُمْ .. و بِقلْبِ أحدهم ..
و لكني " أنا " من رَسَمْتُها ..