في خِضّمِّ زحمة ِ الدُنيا .. و انشغالِ الكثيرين بها ..
أكون ُ واحدة ًبينهم ! .. أعيشُ تلك َ الجواء ..
و لكن ْ بِطَعْمٍ مُختلف.. و نَكْهَةٍ أُخرى ..
ألَمْلِمُ الأوراقَ هُنا و هُناك .. و أشاهدُكَ و أنتَ تلُمُّني ..
وفيما أن أركضُ على عَتباتِ الدرج ! .. تتلاهَفُ إليَّ سرعة ٌ دقاتِ الشوق ُ بك ْ !!
يتخاطر ٌ إللي شُربِ كوبِّ مِنَ العَصِيْرْ ! .. فأتذكر ٌ جلوسِنا و شُربنا إياه !!
و بينما أنا أدخل ُ حارتنا !! .. أتذكر ُ رؤيتي لك َبتلك الزاويه و بذاك الطريق !
و عندما تزاحِمُني الأشغال و اضطرُّ إلى الذهاب لبائِعِ الإحتياجات !!! تتخاطَرٌ لذاكرتي !! وقوفنا سويا ً و شرائُنا الحاجيات !!
بينما أنا .. استمع ُ لتلك المعزوفة ! .. أجدُ نفسي أتغني بعذوبة ٍ صوتٍ آخر ْ هو أنت ْ!! .. أما تذكر ُ حين َ " طَرِبْتَ بِها و تغنيت ْ " !!
أصْطَفُّ بجانبِ مكتبتي ! .. فأرى تلك الرواية و قد أهديتها لي .. و ذلك الكتاب .. و قد قرأناهُ سويا .. و تلك الخاطره و قد كتبتُها لك !
تتصلُ بي رفيقة ً لي ! .. فأرى هاتفي ذاك .. و قد اشتريته ُ و أنت َ معي !
و بينما أنا أنسج ٌ الخيوط ! أنسِجُ معها آلاف الآمالِ معك ! .. أعني .. تتخايلُ لمخيلتي ما يُناسِبكَ مِنها و أصنع ُما تريد ُ لك !
و فيما يخاطبُني أحد الموظفين ! و يذكر ُ إسمه ! .. بينما أقرأ الصحيفة اليومية .. و أقرأ اسم ً مشابها ً لحرفك ! .. أتذكرُكَ أنت ْ !!
آكل ُ مِن الطعامِ ما يُعجبكَ أنتْ .. و في كلِّ قطعة ٍ أشعرُ بوجودك !
أتعرفُّ بعملي .. على جددٍ مِنَ البشر ! فتكونُ تلك خالة ً لك .. و الأخرى هي أخت ُ لك !!
أهِمُّ بالخروج .. فأرى من ِ الألوانِ في ملابسي ... ما تُحِبُّهُ أنت ْ !!
أشْتّمٌ العطور ْ .. فتُصِبحُ كل ُّ الأرياح .. عِطْرُكَ أنت !!
أذهبُ للإستحمام ! .. فأذكرُ مزحة ً لك !
اشتاقُ للبحر ! .. فيزيدُ شوقي لِعُمْقِكَ أنتْ !!
كلُّ لحظاتي .. تترأسُها أنت ..
و بكل ِّ أقداري .. تُرسمُ أنت !
عندَ أسبالِ جفوني .. أراك َ أنت !
و بأحلامي .. تكون ُ أنت !
عند استيقاظي .. أتذكرُ همسك َ أنت !! ..
و برؤية ِ الماء ! أرى صفائك َ أنت !!
فلِماذا أنت َ يا أنت ْ !! ..
كُنت َ هُنا و هُناك .. و برغْمِ ذلك .. أبْعِدُكَ عن عالـمي .. بما أستطيع ..
أراك بكل ِّ شي .. و سببا ً لكلٍ شيء.. و نبضاً لأيِّ شيء ..
و أوهِمُ ذلكَ كُلُّهُ في غياباتِ الشَّكْ ..
و أنكرُ وجودَ كل ُّ شي ..
كما أنكرني الوجودُ عندَ قولي لك َ "شيء" ! ..
فأنت َ .. كلًّ شيء .. و بكل ٍّحُلُمْ
تلك َ كانتْ .. نكهة ٌ أخرى ..
و طعم ٌ لحياتي .. خاص ! ..
تلك التي كُتِبَتْ .. بمُسمى " أنت ْ " !!
