أبعَثُ إليك َ ..
حبيب قلبي .. لعلها تصل ..
منذ ُ أن تركتني بتلك الليلة ِ الماطره .. و أنا أنتظر ..
مر ّ عامٌ يا حبيبي .. فأينَ أنت ؟!
طوال تلك الشهور .. كنت جَسَدا ً بلا روح !
ذهبت لتبحث عنك .. و لم ترض السكون َ بين أضلعي ..
و انتظرُك يا حبيبي ..
أتضيع ُ روحي و تهيم ُ الأخرى بحثاً عنها !
أذكرُها و كأنها البارحه ..
بكلتا يداي .. أمسكت ُ بأطراف سُترتك القطنيه ..
رجوتُك ألا ترحل َ بطقسٍ كهذا
بكيت ُ حتى السقوط على إعتاب ِ رجلك ْ
و لكنَّكَ خرجت َ مسرعا .. و هتفت َ أنك َ سترجع
نعم .. وعدتني بالرجوع ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي .. و أنا أعِدُّها تلك الثواني ..
و أحسبها تلك الأيام ..
لتأتي إلي .. و لتقر عيني بناظريك ..
أين َ أنت و أين سماؤك ..
من ذلك اليوم ْ ..
لم أذق طعاما ً أو شرابا ً بمذاقِه ..
فما ارتويت ُ منه فقط .. لكي أعيش ! و آمل بلُقياك ..
و هل يسد الظمأ يا حبيبي ؟!
و كيف له ! و النفس تَظمأ لتراك ..
شَحِبَ لوني .. و ذبِلتْ وريقاتُ شبابي ..
و كأن الدُنيا أنزلت ُبؤسها علي بليل حالك ْ ظالم ٍ لا يرحم ..
فعلى الأمل ِ كُنت أشرق ..
و بالدموع كُنت أغرب ..
هي الدموع ُ عرفتي .. و ذاك الهَمُّ قد ألفني ..
و قمر ٌ بالليل ِ غدا صاحبي .. و ساهِري
شكوتُ الليل فلم يجب ..
خاطبت ُ العصافير لعلها تُجِبْ !
و لا مِنْ أَمَلْ ..
جفت ْ دموع ٌ كان َ الماء ُ منبعها ..
و سالت ٍ الأخرى .. فإذا بالدم حاميها ..
كُنت أبكي دماء َ عروقي ..
فدوتُ بها الزمان لكي يأتي بك َ إللي ..
و لم تأتي ! ..
خرجت ُ هائمة ً بأرض ٍ لا اعرفها .. وبشعب ٍ لم أالَفَهُمْ ..
و لا من مجيب ْ ..
لزِمت ُ داري .. و أسْبَرْتُ بعالمي ..
لعلي أجِدُك .. و أهتدي إليك ْ ...
لعله يكون بلورةً سحرية .. فتُريني إياك ْ ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي ..
لم تُلامس يداي يداك ..
مرَّ عام ٌ يا حبيبي ..
و الرعَشَةُ بيداي .. يتملكُها الشوق ..
مر َّ عام ٌ .. و الشوق ُ يميتُني.. و يبعثني .. فيحييني ..
مرَّ عالم ٌ .. لم أسكن ْ .. براحتيك ْ
و لم أشعر بدفإهما ..
مر َّ عام ٌ لم تحتضنُني ..
مر َّ عام ٌ لم تداري دمعتي ..
مر َّ عام ٌ .. وعيني يتيمة ُ النظر ..
و قلبي متيَّمٌ مُنتظِر ..
فهل يجود ُ ليَ الزمن ْ .. ؟
بِنظرةٍ .. أمْتَّنُ له بها ... و أغفر ُ ما جرى و ما رحل !
بنظرة ٍ .. قبل أن يساقَ بيِ إلى مُعترك ِ الأشواق ِ فأُعدم ...
هل ْ يَجُوُدُ ليَ الزَمنْ ؟ ..
بين الأفلاكِ قَوْسُ قُزَحْ ..
و بين قلبي شوقُ مُرتَهَنْ ..
هل يجودُ ليَ الزَّمَنْ ؟
