
لحظة !! أتظًنُّ أنَّها هُنا لتَرْجِعَ إليكْ ؟ عُذراً يَا هَذا
لوْ كَانَتْ هُنا لرَجِعَتْ إليكْ ..وَ عَيْناهَا مُغْمَضَة و لكنهَّا مَاتت ..
نعم لقد ماتت بداخلي و دفنت بين أحشائي كما يدفن الحيوان تحت التراب ..
نعم قتلتها أنت .. و جئت الآن تطلب العفو عن دم أهدرته ..
أو أنك يا هذا تود لو أن عقارب الساعه عادت أدراجها لتصحح فعلتك ؟؟
بكل وحشية مزقت ثيابها .. ما يسترها ..
حتى إنك لم تكن لتهتم لها .. لولا .. ذلك النور الذي شع ضياءا بين أضلعها
أعجزك .. أعجبك .. ليكن .. و لكنك تركتها هناك بين أيدي صحراء قاحله باردة تحتظنها ..
نعم أعلم .. مشيت تائها .. و عيناك تلك العيون التي لطالها تغنيت بها ..
حائرتان زائغتان .. مذهولتان .. أما يدالك و رجلاك فلم تعد تشعر بهما ..
و عقلك يا عاقل !غاب في ظلمات اللاعقل .. غشاك ذاك السواد ..
هربت أميلا و أميلا أما تلك الروح التي انتزعتها .. تلك الذي عذبتها ..
و مزقت جدرانهاتركتها مرميه هناك بلا حارس و لا زاد و هربت
و لم تأبه لها و نسيت و لم تتذكرها و الآن ترجع تريدها ؟!أيعقل يا عاقل
.. و أنت من مزقتها و نهشتها بمخالبك بلا رحمه
أنت من قذفتها بيدك من أنامل كان الود فيها يرعاها إلى أياد جرداء سوداء و تسأل عنها
.. بعد أن حملتها رياح الصبا .. إلينا فقط ..
لإنقاذ ما تبقى لها من حياة أو على الأصح .. لحماية رفاتها من الضياع ..!!
يا هذالقد قتلتها بيديك و تسأل عنها ..
عذرا سيدي لكنها هناك في تابوت من لؤلؤ و لجين .. تحت الأرض و فوق السماء ..
حيث لا أنا و لا أنت تستطيع رؤيتها أو اللاحاق بها

No comments:
Post a Comment